سميح دغيم
280
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
حكم - الحكم يستدعي محكوما عليه ، فإذا لم يكن هناك محكوم عليه أصلا استحال الحكم . ( ش 1 ، 227 ، 5 ) - الحكم : معنى مفرد منسوب إلى مفرد ، بالإثبات أو بالنفي . وفي العقليّات : هو صفات ثابتة لذوات مستفادة من أنفسها ، أو من معاني مختصّة بها . كالتحيّز في الأول ، والعالميّة في الثاني . وفي الفقه : هو تعلّق خطاب اللّه - تعالى - بأفعال المكلّفين ، منعا أو حثّا . أو التعلّق المؤدّي إلى أحد هذين . ( ك ، 22 ، 5 ) - إنّ الحكم لا يثبت إلّا بالشرع ، ولا حاكم على الشرع فلا يجب عليه ( اللّه ) شيء . ( مح ، 154 ، 18 ) حكم اللّه - إنّ أفعال العباد موقوفة على إرادتهم . وهي حادثة ، فلا بدّ لها من مؤثّر ، والمؤثّر إمّا أن يكون حادثا أو قديما ، فإن كان حادثا كان الكلام فيه كالأزل ويفضي إلى التسلسل ، ولا يمكن حصولها بنفسها بأسرها دفعة لأنّ وجود أسباب ومسبّبات لا نهاية لها دفعة واحدة محال ، بل لا بدّ وأن يكون كل واحد مسبوقا بآخر لا إلى بداية ، وهذا قول الفلاسفة الإلهيين ؛ ولأجل هذا الحرف أثبتوا حوادث لا أول لها ، وزعموا أنّ الأفلاك قديمة . وأمّا إن كان المؤثّر في حدوث تلك الإرادة شيئا قديما ، فذلك القديم يمتنع أن يكون موجبا بالذات ، وإلّا لزم من قدم العلّة قدم المعلول ، فيلزم كون الإرادة المحدثة قديمة ، وذلك محال ، فلا بدّ وأن يكون ذلك القديم فاعلا مختارا وهذا مذهب جمهور أصحاب السنّة والجماعة . وعلى التقديرين فجميع الكلّيات والجزئيّات مقدّرة بأوقات مخصوصة ، وأحوال مخصوصة ، لا يجوز على المتقدّم أن يتأخّر ، ولا المتأخّر أن يتقدّم ، فثبت أنّ على القولين لا بدّ من القطع بأن حكم اللّه في جميع الكلّيات والجزئيّات حاصل في الأزل ، ومعلوم أنّ الحكم الأول لا دافع له . ( لو ، 249 ، 10 ) حكم بالحق - الحكم بالحق عبارة عمّا إذا وجب لإنسان على غيره حقّ فأمرت من وجب عليه ذلك الحق بأن يدفعه إلى من له ذلك الحق . ( مفا 10 ، 140 ، 21 ) حكم ذهنيّ - أمّا الخبر الذهني فنقول - لا شكّ أنّ قولنا باللسان قام زيد وضرب عمرو يدلّ على حكم ذهني وإسناد عقلي ، فهذا الحكم الذهني والإسناد العقلي ظاهر أنّه ليس من جنس القدرة والإرادة ، إنّما الذي يقع فيه الاشتباه أن يقال إنّ هذا الحكم الذهني هو الاعتقاد أو العلم ، فإذا بيّنا بالبرهان أنّه ليس الأمر كذلك ظهر أنّ الخبر القائم بالنفس معنى مغاير للعلوم والاعتقادات ومغاير للقدر والإرادات ، وذلك هو المراد من الخبر القائم بالنفس ، وإنّما قلنا إنّ هذا الحكم الذهني ليس من جنس العلوم والاعتقادات وذلك لا في حال ما أكون عالما بأنّ العالم ليس بقديم ، يمكنني أن أقول في الذهن العالم قديم ، وذلك لأنّ الذهن كما يمكنه تركيب